من اداب طالب العلم. آداب طالب العلم مع شيخه

خامساً: أخذ العلم عن العلماء الراسخين: إن العلماء هم ورثة الأنبياء — عليهم الصلاة والسلام -، وقد رفع الله شأنهم فقال الله — عز وجل -: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ، فقرن شهادتهم بشهادة — سبحانه وتعالى — وقال: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}, ولذلك يجب أخذ العلم عن العلماء الراسخين, وحذر السلف — رحمهم الله تعالى — عن الأخذ من الأصاغر والمتعالمين فروي عن محمد بن سيرين — رحمه الله — أنه قال: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم", وقال: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم", والآثار في ذلك كثيرة جداً وخامس اداب طالب العلم -والتي نذكرها على سبيل المثال لا الحصر- أن يعلم أن العلم سبب في دخول الجنة ، حيث يضع طالب العلم هذا في ذهنه وأمام عينيه، بحيث يتخذ العلم طريقا له لدخول الجنة
وهذه بعض الآداب: أولاً: طهارة القلب من الأدناس؛ ليصلح لقبول العلم واستثماره، ففي الصحيحين عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب إن طلب العلم من معالي الأمور، والعُلَى لا تُنال إلا على جسر من التعب

ولتكن همتك في طلب العلم عالية ؛ فلا تكتفِ بقليل العلم مع إمكان كثيره، ولا تقنع من إرث الأنبياء صلوات الله عليهم بيسيره، ولا تؤخر تحصيل فائدة تمكنت منها ولا يشغلك الأمل والتسويف عنها ؛ فإن للتأخير آفات، ولأنك إذا حصلتها في الزمن الحاضر ؛ حصل في الزمن الثاني غيرها.

10
آداب طالب العلم
من آداب طالب العلم: حسن السُّؤال
آداب طالب العلم مع شيخه
والأدلة على وجوب الإخلاص كثيرةً جداً منها قوله — تعالى — : {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}, وقوله : {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}, وقوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} وغيرها من الآيات، وقول النبي — عليه الصلاة والسلام — كما في البخاري من حديث عمر بن الخطاب — رضي الله عنه -: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه , وجاء الوعيد ممن عَمِلَ لغير الله — عز وجل — عن أبي هريرة — رضي الله عنه — قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم -: من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله — عز وجل — لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة , فعليه أن يخلص النية لله — تعالى -، وعليه أن يجتنب المفاخرة, والمباهاة به, وأن لا يكون قصده في طلب العلم؛ الشهرة, واتخاذ الأتباع, وحب الظهور؛ فالوعيد شديد، وأول من تسعر بهم النار يوم القيامة الذي تعلم ليقال عنه "عالم", وتعلم القرآن ليقال عنه "قارئ" كما صح ذلك عن رسول الله — صلى الله عليه وسلم — ابن حجر العسقلانى : ذكرت نقطة فى غاية الأهمية ؛ أن يكون العالم على اطلاع بما يحدث ؛ وخاصة أن كلماته لها وقع فى نفوس تلامذته ؛ فاذا كان عالما بحق ؛ أصاب اللأمة من خيره الكثير
ثم نستخلص الشروط في طلب العلم : الشرط الأوّل: حبّ طلب العلم والرغبة فيه : فالمتعلِم مُحِبٌّ لطلبِ العلمِ راغب فيه بدليل قوله كما حكى عنه المولى -تبارك وتعالى -: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} فالرغبة في طلب العلم هي التي ستعينه على تحمّلِ المشاق والمعاناة، وهو السير حُقبًا على قدميه، أي أزمانًا طويلة في سبيل طلب العلم وينبغي لك أن تعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنك ؛ لأنها آلة التحصيل، ولا تجعل تحصيلها وكثرتها بدون فائدة حظك من العلم، وجمعها نصيبك من الفهم، بل عليك أن تستفيد منها بقدر استطاعتك

آداب أخرى لطالب العلم على الطالب تجنّب الكذب، وقول الحقيقة دائماً حتّى لو كانت مُزعجة، وعليه التزام الدقّة بالمواعيد، والذهاب إلى المدرسة أو الكلّية في التوقيت المطلوب دون تأخير، والانتباه خلال شرح المعلّم وعدم الانشغال بأمور أخرى، هذا إلى جانب الالتزام بقوانين أو الكلية.

آداب طالب العلم
وآهٍ ممن ينقل السوء ويسعى بالنميمة بين أهل العلم، فيقطع رحمهم الموصولة، وقد ابتلينا في هذا الزمان بأمثال هؤلاء، فكم من خلافات نشبت بسبب هؤلاء النمامين؟! فقال: ولا الغني المكفيّ"
ما هي آداب طالب العلم؟
ما هي آداب طالب العلم
كما نتعلم أنّ العلم ليس حكرًا على أحدٍ من الناس أو فئة من البشر، ولكنّه نعمة الله يعطيها لمن ارتضى من عباده؛ لأنه وسيلة من وسائل ؛ فمن شكر زاده الله منها، ومن كفر فإنّ عذاب الله شديد
وقال -رحمه الله-: "لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس، فقيل: ولا الغني المكفيُّ؟!! ولما تغافل الناس عن الاهتمام بالآداب الشرعية ظهر الالتزام الهش، وصار الإقبال على المفضول، وترك الفاضل
وهذه الصفات كالكلاب النابحات في الباطن، فكيف يمكن أن تتفق هذه الصفات مع ملائكة الرحمة؟؟!! ومن الأمور التي تتعلق بالقصة طرق التدريس، ومنها : Ÿ طريقة الإلقاء والتلقين المبنية على الحوار والمُناقشة، وهي بداية القصة الحوار بين موسى —عليه السلام- والعبد الصالح

فهذه جملة من الآداب العامة تلزم الطالب مع شيخه عند السؤال وغيره ولا يعني ذلك أن يقبل منه كل ما يبدي إذا خالف الحق ولكن يرد عليه رداً جميلاً، قال أحمد بن محمد المقري التلمساني في نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب: ومخالفة التلميذ الشيخ في بعض المسائل إذا كان لها وجه وعليها دليل قائم يقبله غير الشيخ من العلماء ليس من سوء أدب التلميذ مع الشيخ، ولكن مع ملازمة التوقير الدائم والإجلال الملائم فقد خالف ابن عباس عمر وعليا وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم وكان قد أخذ عنهم، وخالف كثير من التابعين بعض الصحابة وإنما أخذوا العلم عنهم، وخالف مالك كثيراً من أشياخه، وخالف الشافعي وابن القاسم وأشهب مالكا في كثير من المسائل.

19
آداب طالب العلم _ أدلة شرعية : آداب طالب العلم (معلومات إضافيه)
الفصل الأول: آداب الطالب في نفسه [العلم عبادة]
فمازال أهل الحصن متعاهدين حصن الَّلبِن لا يطمع العدو في الثاني، فإذا أهملوا ذلك طمعوا في الحصن الثاني، ثم الثالث، حتى تخرب الحصون كلها"
أدآب طآلب العلم: ملخص آداب طالب العلم
من آداب طالب العلم قوة الإرادة صح ام خطا: الخيارات هي كتالي : صح خطأ