علوم البلاغة. بحث عن فروع علم البلاغة

علي أبو راس 18-11-2012 ، ، فلسطين: جامعة النجاح الوطنية، صفحة 10،11،12،13،14 الإشارة الى علو مرتبته ب
تحدّى بلاغة العرب التي كانت موضع فخرهم وزهوهم بقوله تعالى قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُوَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِوَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً الإسراء : ٨٨ لهذا تمحورتحوله الدراسات لدرس لغته نحوا وصرفا وبلاغة ونقدا وتسميتنا المتكلّم بأنه بليغ توسّع

فالأمر الأول: في هذا المثال محمد وهو المشبه.

15
بحث عن فروع علم البلاغة
قولنا " أو بوجه ينبئ عنه ": يُدخل ما كان من التشبيه غير صريح، كقولك في بعض صيغ التجريد : لئن سألت فلانًا لتسألن به البحر، أو تقول: لقيت من زيد أسدًا، فالتجريد هو أن يُنتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله في تلك الصفة؛ مبالغة في كمالها فيه، ويدخل أيضًا التشبيهات الضمنية كقول المتنبي: لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا إلا بوجه ليس فيه حياء يريد أن الحياء انعدم من شمس النهار عندما سطع نورها ، وتجرأت أن تعارض وتلاقي وجه ممدوحه، هذه طبعًا مبالغة يريد الشاعر من خلالها أن يبين أن نور ممدوحه يفوق شمس النهار ، وقد تكون هذه الأشياء الأربع للتشبيه: وهي المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه بيِّنة ظاهرة، مصرحًا بها، أو ببعضها كما مر في قولنا: محمد كالأسد شجاعة، وكما في قول الله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ } الرحمن: 24 ، وقد تكون خفية مستترة يُنبئ بها الأسلوب، وتُفهم من خلال سياق الكلام، كما مر بنا في التشبيهات غير الصريحة كقولنا مثلًا: لقيت من زيد أسدًا ، ولئن سألت فلانًا لتسألن به البحر، إلى غير ذلك من التشبيهات الضمنية ، أو التي يدخل فيها معنى التجريد
تحميل كتاب علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني pdf
أقرأ مرة أخرى الأبيات العشرة في معنى الكرم؛ لنعرف معنى إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة : الأبيات العشرة: هم البحور عطاء حين تسألهم وفي اللقاء إذا تلقى بهم بهم يكاد يحكيك صوب الغيث منسكبًا لو كان طلق المحيَّا يمطر الذهب إن السحاب لتستحيي إذا نظرت إلى نداك فقاسته بما فيها وكنت إذا كف أتتك عديمة ترجي نوالًا من سحابك بلتي سحابك بلتي أبي أحمد الغيثين صعصعة الذي متى تخلف الجوزاء والدلو يمطر وصاعقة من نصله تنكفي بها على أرأس الأقران خمس سحائب يزكون نار القرى في كل شاهقة يلقى بها المندل الهندي محطوما وما يك في من عيب فإني جبان الكلب مهزول الفصيل طويل النجاد رفيع العماد كثير الرماد إذا ما شتى فما جازه جود ولا حل دونه ولكن يصير الجود حيث يصير هكذا نجد المعنى الواحد وهو الكرم يتعدد ، ويأتي في صور مختلفة، أو في طرق مختلفة مع وضوح الدلالة على معنى الكرم، ولعله قد وضح أمامنا الآن من خلال التمثيل معنى الكرم مقصود التعريف هو الميدان الذي يجول فيه هذا العلم؛ لأن الكثير من الحداثيين يقولون: أن العلم البلاغة قاصر؛ لأنه يقتصر على المعنى الواحد في علم البيان ، وهم فاتهم أن هذا إنما هو علم مكمل لعلم المعاني ؛ لكن علم البيان تكلم عن الوجوه والطرق التي يتأتَّى بها هذا الكلام البليغ ، فهذا له مجال، وهذا له مجال، وكل منهما يُكمل الآخر، ونزيد هنا فنقول: أن كلمة علم، نريد أن نعرج إلى تعريف علم البيان ، يقولون: علم يُعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه، فكلمة علم تعني مجموعة القواعد، والضوابط، والقوانين التي يُعرف بها إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة، كضوابط الاستعارة، والمجاز، وقوانين الكناية، والتعريض، والذي لا يقلُّ عن ذلك أهمية هو الملكة التي تتربَّى لدى الدارس ؛ لتذوق هذه الضوابط، وتطبيقها على النصوص
بحث عن فروع علم البلاغة
يُشير الطاهر أيضًا إلى أن القرآن كلام عربي، فكانت قواعد العربية طريقًا لفهم معانيه، وبدون ذلك يقع اللغط وسوء الفهم لمن ليس بعربي بالسليقة
هذا بالنص كلام عبد القاهر ، وأنا أردت أن أسوقه؛ لأبين أن كلام عبد القاهر عندما يذكر في دلائل الإعجاز أو أسرار البلاغة ، إنما كلام تستشعر منه عظمة العبارة وعظمة القائل، وهكذا تكون البلاغة، فأنت تقرأ في كلام عبد القاهر تستمتع، وتستشعر معاني البلاغة بحق
قال: " لأنه يُعرف بالأول منها خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى -هو علم البيان، وبالثاني - هو البيان - خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها، وبالثالث -هو البديع- وجوه تحسين الكلام" لمعرفة المزيد عن التشبيه وأنواعه بالتفصيل يرجى قراءة المقال الآتي:

العلاقة الزمانية 3 - ب.

18
نشأة علم البلاغة
ومن هنا فقد ذكر جُلُّ أهل العلم من المفسرين والمعنيين بعلوم القرآن أن تعلُّم علوم البلاغة هو من أهم ما ينبغي لطالب العلم الشرعي أن يوليه اهتمامه، وأذكر ممن نصُّوا على ذلك بصريح العبارة الإمام الزمخشري، وقد ذكر في كتابه الكشاف نقلًا عن الجاحظ في كتابه نظم القرآن : "أن الفقيه وإن برز على الأقران في علم الفتاوى والأحكام، والواعظ وإن كان من الحسن البصري أوعظ، والنحوي وإن كان أنحى من سيبويه، واللغوي وإن علك اللغات بقوة لحييه -علك اللغات يعني: هضمها وأجادها وفهمها حق الفهم- لا يتسطى أحد لسلوك تلك الطرائق، ولا يغوص على شيء من تلك الحقائق، إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن وهما: علم المعاني وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما آونة، وتمهل في التنقير عنهما أزمنة، وبعثته على تتبع مظانهما همة"
تحميل كتاب علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني pdf
أن يكون المخاطب خالي الذهن من الخبر، غير متردد فيه، ولا منكر له
تحميل كتاب علوم البلاغة البديع والبيان والمعاني pdf
مراحل تطور علم البلاغة المرحلة الأولي: النشأة على هامش العلوم الأخرى: في هذه المرحلة لم تكن للبلاغة العربية ملامح محددة في تمثيل قضايا متكاملة، بل كانت فقط عبارة عن ملاحظات منتشرة بجانب العلوم التي سبقتها وأفكار مبعثرة في ثنايا مؤلفات تلك العلوم