ويدعو الانسان بالشر دعائه بالخير تفسير. خطبة عن قوله تعالى ( وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا )

نظيره : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم وقد تقدم قال سلمان : أول ما خلق الله - تعالى - من آدم رأسه فجعل ينظر وهو يخلق جسده ، فلما كان عند العصر بقيت رجلاه لم ينفخ فيهما الروح فقال : يا رب عجل قبل الليل ; فذلك قوله :
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ يقول: نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة، وقوله وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ يقول: وإلينا يردّون فيجازون بأعمالهم، حسنها وسيئها لأبي ثمامة قال: كان أبو ثمامة أفطر ناسًا وفتح بابه فكثر عليه الناس، فقال: إن اللّه لا يستحي من الحق، وكلّكم واجب الحق، ولو استطعنا أن نعمّكم بالبرّ كنتم فيه سواءً ولم يكن بعضكم أولى به من بعضٍ؛ كذلك أنتم إذا عجزنا أو بدا لنا، فليس بعضكم أحقّ بالحرمان والاعتذار إليه من بعض، ومتى قرّبت بعضكم وفتحت بابي لهم وباعدت الآخرين، لم يك في إدخال البعض عذرٌ، ولا في منع الآخرين حجّة

قال جماعة من أهل التفسير وقال ابن عباس : ضجرا لا صبر له على السراء والضراء.

22
القرآن الكريم
وفي الباب عن عائشة وجابر
سورة الإسراء الآية 11
دعاءه بالخير أي كدعائه ربه أن يهب له العافية ; فلو استجاب الله دعاءه على نفسه بالشر هلك لكن بفضله لا يستجيب له في ذلك
ونبلوكم بالشر والخير فتنة
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفينه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة
يُسخر لى ربة المَحْمَلِ ويبدو لنا أن الرأى الأول أقرب إلى الصواب ، لأنه المأثور عن بعض الصحابة والتابعين وهم أدرى بتفسير كتاب الله من غيرهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
{ويبشّر المؤمنين} أوقعت البشارة على قوله: {أنّ لهم أجراً كبيراً} ويجوز أن يكون المؤمنون بشروا أيضاً بقوله: {وأنّ الّذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذاباً أليماً قال الآلوسى : وقوله : دعاءه بالخير أى : دعاء كدعائه بالخير ، فحذف الموصوف وحرف التشبيه وانتصب المجرور على المصدرية

{وكان الإنسان عجولًا} أي يعجل عند الغضب.

6
ماذا يقول المظلوم في دعائه
وقال آخرون; عنى بذلك آدم أنه عجل حين نفخ فيه الروح قبل أن تجري في جميع جسده ، فرام النهوض، فوصف ولده بالاستعجال، لما كان من استعجال أبيهم آدم القيام، قبل أن يتمّ خلقه
سورة الإسراء الآية 11
يعنى قول الإِنسان اللهم العنه واغضب عليه ، فلو يعجل له الله ذلك كما يعجل له الخير لهلك
ويدعو الانسان بالشر دعائه بالخير تفسير
والمحمل مثال المرجل : علاقة السيف