كل راع مسؤول عن رعيته. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

حكم تزين المرأة عند الذهاب للمسجد السؤال: سائلة تسأل وتقول: هل يجوز للمرأة التي تأتي المسجد لسماع درس علم أن تزين وجهها بكامل الزينة؟ وهل الروج مانع للوضوء أم لا؟ أفتونا مأجورين وفي لفظ: «كلكم رَاعٍ، وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ: الإمام رَاعٍ ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، والرجل رَاعٍ في أهله ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، والمرأة رَاعِيَةٌ في بيت زوجها ومسؤولة عن رَعِيَّتِهَا، والخادم رَاعٍ في مال سيده ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، فكلكم رَاعٍ ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ»
ولا شك أن أولى من يقتدي بهم خلفاء الأمة المسلمون، ولاة أمور المسلمين، الذين ولاهم الله تعالى دولاً تفتخر بأنها مسلمة، وتدين بالإسلام، وتأتي بالشهادتين، وتقتدي ظاهراً بتعاليم الإسلام، فإن عليهم أن يكون قدوتهم محمداً صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين الذين هداهم الله تعالى وسدد خطاهم، وساروا في رعاياهم سيرة حسنة، يضرب بعدلهم المثل، فهكذا يكون الأئمة، وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال: ، نعوذ بالله أن ندرك هذه الحال! وكما قالوا الأزمة في بلادنا وفي أمتنا أزمة أخلاقية، قبل أن تكون أزمة سياسية أو عسكرية أو أمنية وبصلاحهم ترقي الأمة الإسلامية كلها

فمِن هذين النَّصين يتضح جليّاً أن الرجل مسؤول عن أهله فيما يتعلق بتربيتهم على معاني الإسلام بل والأخذ على أيديهم بالقوة عند الحاجة وتحقق المصلحة من استخدام هذا الأسلوب ، وأن الله سيحاسب كل راعٍ عما استرعاه فمَن فرَّط في تربية أهله وأولاده فلا شك أنه على خطر عظيم ، بل قد ورد في حقه الوعيد الشديد الذي تقشعر له الأبدان ، ففي صحيح البخاري 7151 وصحيح مسلم 142 من كتاب الإمارة عن مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ".

24
تعبير عن مسؤولية الحاكم ازاء رعيته
هناك من يستثمر الأزمة لنفسه ويتمتع بالأزمة لأنه يجعلها متجراً له، ووسيلة لاستغلال الضعفاء لصالح جيبه، ولصالح أنانيته، أمثال هؤلاء الطفيليات في مجتمعنا هم جزء من الأزمة
شرح وترجمة حديث: كلكم راع, وكلكم مسؤول عن رعيته: والأمير راع, والرجل راع على أهل بيته, والمرأة راعية على بيت زوجها وولده, فكلكم راع, وكلكم مسؤول عن رعيته
ومن لا رعية له فهو راع على أعضائه وجوارحه ومسؤول عنها يصرفها في فعل المأمورات ويجتنب المنهيات فعلا ونطقا واعتقادا فجوارحه وقواه وحواسه رعيته
حديث
معنى الرّاعي والرعيّة الرّاعي مأخوذ من الرّعْي وهو الحفظ، والرّاعي هو الحافظ المُؤتَمن، أو من أوُكِلَ إليه تدبير الشّيء وسياسته وحفظه ورعايته، المُلتزم بصلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره، وكلّ من كان تحت نظره شيء فهو مُطالب بالعدل فيه، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته
مرة في ندوة من الندوات قلت كلمة أن أوربا عقلها من ذهب وقلبها من حديد، القلب قاسي كالحديد والعقل متألق كالذهب، فالمحاور سألني هذا السؤال قال وما الذي يمنع أن يكون الإنسان عقله من ذهب وقلبه من حديد ؟ الحقيقة هو سؤال استفزازي قلت له لا يمنع يمكن أن يكون عقلك من ذهب فتكون به قوياً فإذا كنت قوياً أخضعت من حولك وبنيت مجدك على أنقاضهم وبنيت غناك على فقرهم وبنيت حياتك على موتهم وبنيت أمنك على خوفهم وبنيت عزتك على إذلالهم كما تسمعون قال: إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا وقال سبحانه: فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وقال جلَّ شأنه: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ وروى البخاري عن ابن عمرt قال: سمعت رسول الله r يقول: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع ومسؤول عن رعيته" وفي رواية زاد "والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته" وقال أنس بن مالك t: " خطبنا رسول اللهr فقال:" لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن عهد له " وقالr:" إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله عزَّ وجلّ يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب — ليس من ضرورة الغنى أن يكون صاحبه محبوباً عند الله، فقد يعطي الله الدنيا لمن لا يحبهم من الناس - ولا يعطي الدين -بكل معانيه - إلا لمن أحبه الله فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يسلم عبدٌ حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه، قالوا: وما بوائقه يا رسول الله؟ قال: غشمه وظلمه
قال: { يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} أي: أن الله -تبارك وتعالى- يُذّكر أهل الإيمان ويأمرهم وينهاهم ويقرن ذلك بالترغيب تارة وبالترهيب تارة من أجل أن يحصل لهم التذكر، فإذا حصل التذكر حصلت اليقظة في القلب، وانقشعت سحب الغفلة، ثم بعد ذلك حصل الامتثال قوله: باب "أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم" ولاة الأمور هنا يشمل أصحاب الولايات العامة كالخليفة، والملك، والأمير، وكل من له سلطة، حتى المدير في المؤسسة، المدير في الشركة، في المدرسة، بل المعلم مع طلابه وتلامذته، فهؤلاء داخلون فيه

.

نسيم الشام ›
فنحب أن نذكر كلاماً على هؤلاء الأربعة الذين ذكروا في الحديث، ثم إذا كان في الوقت سعة، ذكرنا بعض من يلحق بهم ممن هم مؤتمنون على أمر من الأمور الخاصة أو الأمور العامة، حيث إنه صلى الله عليه وسلم عمم أولاً وآخراً، وذلك دليل على أن كل فرد من المسلمين ذكراً أو أنثى فإنه راع
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
المنشغلون عن أولادهم المهملون لرعايتهم أما القسم الثاني: فهم أهل الإهمال، وهم أناس اشتغلوا بدنياهم، وانشغلوا بملاهيهم وبسهوهم وغفلتهم، ولم يهتموا بأولادهم ذكوراً وإناثاً، ولم يشعروا بما يكون فيه الأولاد وما يحتاجونه، فهم معرضون عنهم، ولاشك أن هذا الإعراض يسبب ضرراً كبيراً، وذلك لأن هؤلاء الأولاد إذا أهملوا ولم يكن هناك من يراقبهم، ولا من يحفظهم ويتولى أمرهم، فإنهم يدخلون في طريق الفساد، وذلك لكثرة المفسدين، وكثرة أهل الغواية الذين يجتذبون كل من وجدوه مهملاً إلى صفهم وإلى جانبهم
التفريغ النصي
الجواب: لا شك أن هذا من الجور، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ، فمن العدل بينهم التسوية بينهم في العطاء، والتسوية بينهم في الكسوة وفي النفقة، وما إلى ذلك، وقد ذكر بعض العلماء أنه يسوي بينهم حتى في القبل، فإذا قبل هذا الصبي قبل الثاني والثالث، وذلك من باب التسوية ومن باب العدل
أورد أبو داود حديث عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا كلكم راع ومسئول عن رعيته وهذا لفظ عام فصله بقوله: فالأمير الذي على الناس راع عليهم، وهو مسئول عنهم ، والأمير يشمل الأمير العام الذي هو الخليفة والمسئول الأول في البلاد، ويشمل الأمراء الذين يعينهم ويوليهم على النواحي والأقاليم والمدن والقرى، فكل واحد من هؤلاء الأمراء مسئول عن رعيته، فالأمير على قرية مسئول على القرية وأهل القرية، والأمير على المدينة كذلك، والأمير على إقليم وناحية كذلك، والذي يكون مسئولاً عن الجميع هو الإمام الأعظم والخليفة والسؤال إذا كان في الآخرة فإنه يكون من الله تعالى، ولابد أن يكون ذلك السؤال سؤال مناقشة عن هذه الرعية: لماذا أهملتها؟ ولماذا أضعت من اؤتمنت عليه؟ ولماذا لم تنصح لها؟ ولماذا لم تولها حق الحفظ وحق المراقبة؟ فهذه المناقشة لابد أن يعد لها جواباً، فكل سؤال يحتاج إلى جواب، والأسئلة كثيرة، والناقد بصير
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ، بمعنى أنه إذا مال مع أحدهم فإنه يسمى جائراً، ولكن يمكن أن يجوز ذلك إذا كان هذا الذي مال معه صالحاً، والآخر فاسداً وماجناً، فإذا حاول إصلاح هذا وعجز عنه بأن صار عاقاً وعاصياً لأبويه، وعاصياً لله، ومعرضاً عن الله، ومعرضاً عن العبادة، ومنهمكاً في شرب المسكرات، أو في المنكرات أو في المعاصي، ولم يستطع أبواه إصلاحه، فلا مانع، بل يجوز لهم والحال هذه التساهل وعدم مساواته بغيره، بل عليهم أن يشددوا في الأمر معه، ولو أن يحرموه من تربيتهم له أو نفقتهم عليه، ولو أن يعاقبوه بما يكون سبباً في استقامته إذا وفق الله مسؤوليّة الرَّجل تجاه أهله تتضمّن رعاية الرَّجل لأهل بيته تدبيره لأمورهم، وإعطاءهم حقوقهم، والاجتهاد في إصلاحهم وجلب الخير لهم، وإبعادهم عمّا يُسبِّب لهم الهلاك والضَّلال؛ لأنّ في صلاحهم واستقامتهم السَّعادة وراحة القلب والطمأنينة له، وفي الإحسان إليهم إحسانٌ لنفسه، ومن واجباته المسؤول عليها الإنفاق عليهم، وحسن معاشرته لهم

هل يجوز للزوج تعنيف زوجته لإرتداء الحجاب؟ ورد سؤال على الموقع الإلكتروني لـ من شخص يتسأل عن مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته، وهل إذا تعنتت عن لبس الحجاب يعنفها ويفرضه عليها غصبًا عنها؟.

19
شرح حديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
سؤال عن حكمة توهمها السائل حديثاً السؤال: أفتونا مأجورين عن صحة الحديث: بارك الله فيكم؟ الجواب: ليس هذا حديثاً، وإنما هو حكمة من الحكم أو كلام لبعض المربين، ومعناها صحيح في السبع الأولى حيث يكون الولد طفلاً يحتاج إلى المداراة والملاعبة، ولكن مع ذلك يشمل التلقين من حين يبدأ في السنة الرابعة ولا يترك، فيلقنه الأصول الثلاثة وما أشبهها، ثم بعد ذلك يرجع في مرحلة التعليم والأمر؛ لقوله: إلى آخر ذلك
المسؤولية تقع على كل فرد من أفراد الأمة الإسلامية
والله ولي التوفيق ،،،
نسيم الشام ›
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري, تأليف: أحمد بن محمد القسطلاني المصري, الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية, ط7 عام 1323